البيانات
أخر الأخبار

بيان لشبكة رصد سوريا حول الذكرى السنوية لـ اليوم العالمي لحقوق الإنسان

لكلّ إنسان أوفرد حقّ التمتّع بجميع الحريات والحقوق والعيش حياة كريمة ، وكذلك التنقّل والعيش في المكان الذي يريده دون أي يمارس عليه أي نوع من أنواع التمييز ،هذا ما أقرّه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منذ ٧٤ عامًا.

يحتفل العالم سنوياً بتاريخ العاشر من ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي تمّ إقراره فيه، واعتمد في الجمعية العامة للأمم المتحدة وذلك عام ١٩٤٨ والذي منح قوّة وتفاؤلاً للأفراد في كلّ المجتمعات والتجمّعات المختلفة والمتمايزة، ولكن أسفاً يحتفل العالم بأجمعه بهذه المناسبة للمرة الرابعة والسبعين و الشعب السوري مازال يعاني حرباً مدّمرة مع ما يرافقها من قتل وخطف واعتقال جائر منذ اكثر من ثلاثة عشر عامًا على أيدي نظامِِ دمويّ بالإضافة إلى قوى وجماعات متصارعة على الأرض.
وعلی الرغم من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلّا أنّ الشعب السوري مازال وبشكل يومي وفي كلّ لحظة يواجه انتهاكات جسيمة بحقه، ليس لأيّ سبب إلا لأنه رفض الظلم والديكتاتوية وطالب بالحرية والعيش الكريم في بلده والتداول الديمقراطي للسلطة، فأمام عجز المجتمع الدولي عن ردع جرائم النظام والقوی المتصارعة لازال الدم السوري يستنزف من دون أن ينبس أحد ببنت شفة في وجه هذا الإجرام المستمرّ، حيث القصف الجوي والتدمير والاعتقال من قبل قوات النظام في ادلب وغيرها من المدن السورية، وكذلك انتهاكات الجيش الوطني في عفرين والشمال السوري من خطف واعتقال للمواطنيين المدنيين ،وفي شرق الفرات لا زال مسلسل اختطاف القصر مستمرّاً واعتقال الناشطين والمعارضين والمدنيين على أيدي قوات سوريا الديمقراطية من دون أن يكون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان أي أثر أو صوت في هذا الصّدد.
وبهذه المناسبة وسعياً لوقف مسلسل نزيف الدم السوري وارتكاب الجرائم الممنهج في سوريا ومحاسبة الجناة، تطالب شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بتنفيذ القرار الدولي الخاص بسوريا 2254 لضمان كرامة الشعب السوري وانتقالًا سلميًا للسلطة ومحاسبة المجرمين وتقديمهم إلى العدالة.
وبهذا الخصوص تؤكد شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان أن الذي يجري في سوريا من كوارث وجرائم تُعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية المعنية بهذا الشأن، كما تؤكد الشبكة أن الذي يجري في مختلف المناطق السورية من قَبل كافة أطراف الصراع: قوات النظام السوري، وقوات سوريا الديمقراطية ،وقوات الجيش الوطني من اعتقال وخطف وقتل وحصار واختطاف للأطفال واعتقالات للنساء والرجال يعدّ تحدّياً واضحاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعلی الرّغم من ذلك لا نجد صوتاً يطالب بشكل جدّي بمعاقبة المجرمين وتطبيق العدالة بحقّهم.
ومن الجدير بالذكر أيضاً أن الوضع الاقتصادي في سوريا بات مأساوياً ولا يلبي حتى الاحتياجات الأساسية للإنسان السوري على أرضه ،حيث تفشى العنف والبطالة والفقر وانتشار الفساد الإداري وغياب المسائلة ،كلّ ذلك يخلق لدی المواطن السوري شعوراً بالغربة والخوف من المستقبل الغامض.
وعلى الرغم من كلّ هذه السنوات لا حلول تلوح في الأفق ،لذلك لم يبق أمام المواطن أي حلول سوی التفكير في الهجرة للبحث عن حياة كريمة وآمنة له ولأولاده.
لذا تؤكد شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان أنّها ستسمرّ في المقاومة بفضح الممارسات الوحشية التي ترتكبها أطراف الصراع بحقّ المدنيين من خلال إيصال معاناتهم إلى المجتمع الدولي بالوسائل السلمية المشروعة من نقل الانتهاكات وفضح المجرمين من كل الأطراف ،نظراً لأن المجتمع الدولي أصبح بالفعل عاجزًا أمام الذي يجري في سوريا.


زر الذهاب إلى الأعلى